تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني

15

نهاية التقرير في مباحث الصلاة

جهة كونها راجحة في احتماله ، أو كان البناء عليها من باب البناء على الأكثر الذي موضوعه الشكّ وعدم رجحان أحد الطرفين ، ويستلزم الاحتياط بعد الفراغ . فقد يقال كما قال السيّد قدّس سرّه في العروة : بعدم وجوب الاحتياط عليه بعد الفراغ ( 1 ) ، ومنشأه الشكّ في وجوب الاحتياط بعده ، نظرا إلى أنّ وجوبها متوقّف على أن تكون الحالة الطارية في الأثناء هي حالة شكّ وترديد من غير رجحان لأحد الطرفين وهو غير محرز ، فالشكّ في خصوصية تلك الحالة يوجب الشكّ في وجوب الاحتياط ، وهو مجرى أصالة البراءة ، إذ لا ينحصر جريانها بما إذا شكّ في وجوب شيء مستقلّ ، كما قد حقّق في محلَّه . ولكنّ الظاهر أن القول بوجوب الاحتياط قويّ جدّا ، لأنّه بعد الفراغ من الصلاة لا يعلم بتماميتها ، وأنّها أربع ركعات حتّى يتحقّق فراغ ذمّته ممّا اشتغلت به يقينا ، ضرورة أنه يحتمل أن تكون حالة الترديد متخصصة بخصوصية الشكّ ، وهو يستلزم صلاة الاحتياط . فمع هذا الاحتمال يكون شاكَّا في تمامية صلاته ونقصانها ، ولا محرز له في البين ، لعدم جريان قاعدة الفراغ هنا ، لأنّ موردها ما إذا أحرز كون الشكّ حادثا بعد الفراغ ، وهو هنا غير معلوم بالنسبة إلى الجهة الراجعة إلى جريان قاعدة الفراغ هنا ، وهو الشكّ في عدد الركعات ، ضرورة أنه يمكن أن تكون الحالة السابقة شكَّا وقد بقي إلى ما بعد الفراغ . نعم هذا الشكّ من حيث تعلَّقه بأنّ الحالة السابقة - سواء كانت شكَّا أو ظنّا - شكّ حادث ، لكن من هذه الحيثية لا تجري قاعدة الفراغ أصلا كما هو أوضح من أن يخفى . هذا ، مضافا إلى أنّ جريانها من الحيثية الأولى ممنوعة أيضا ، ولو فرض حدوث الشكّ بعد الفراغ ، لأنّ قاعدة الفراغ إنّما تكون ناظرة إلى أنّ العمل الذي صدر

--> ( 1 ) العروة الوثقى 1 : 657 مسألة 9 .